وجد من نفسه إعراضًا عنها.
عن عائشة- رضي الله عنها: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} . قالت: «الرجلُ تكون عنده المرأةُ ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقَها فتقول: أجعلك من شأني في حلٍّ. فنزلت هذه الآية في ذلك» .
وفي رواية عنها قال: «أنزلت في المرأة تكون عند الرجل، فتطول صحبتُها فيريد طلاقَها، فتقول: لا تطلِّقني وأنت في حلٍّ من النَّفقة عليَّ والقسم لي. فذلك قوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} » [1] .
قال ابنُ كثير [2] : «إذا خافت المرأةُ من زوجها أن ينفرَ عنها أو يُعرض عنها، فلها أن تسقط حقَّها أو بعضَه من نفقة أو كسوة أو مبيت أو غير ذلك من الحقوق، وله أن يقبل ذلك منها؛ فلا جناح عليها في بذلها ذلك له، ولا عليه في قبوله منها؛ ولهذا قال تعالى: أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا
(1) أخرجه البخاريُّ في «المظالم والغصب» 245، ومسلم في التَّفسير 3021، وأبو داود في النكاح 2135، والطَّبريُّ 9/ 271 - الأثران 10585، 10586، والواحديُّ في «أسباب النزول» ص 123، والحاكم 2/ 186.
وروي عن عمر وعليّ- رضي الله عنهما- وروي عن جماعة من التَّابعين. انظر «جامع البيان» 9/ 268 - 278- الآثار 10575 - 10608.
(2) في «تفسيره» 2/ 378.