الصفحة 129 من 178

قدرتُك إلى ظلم النَّاس فاذكر قدرةَ الله عليك».

41 -إذا لم تُجْدِ الوسائل السَّابقة؛ وهي الموعظة والهجر في المضاجع والضرب غير المبرح، وخيف اتِّساع رقعة الخلاف بين الزَّوجين يُنتَقَل إلى المرحلة الرابعة؛ وهي بعث حكمين للإصلاح بين الزَّوجين؛ لقوله {فَابْعَثُوا حَكَمًا} ، وإنَّما جعله الله في المرتبة الرابعة؛ لأنَّه تدخُّلٌ خارجيٌّ من أطراف غير الزَّوجين، وكان الأولى أن تُحلَّ مشاكل الزَّوجين فيما بينهما دون تدخُّل أطراف غيرهما؛ لأنَّ تدخُّلَ غير الزَّوجين فيما بينهما من خلاف قد يكون سببًا في فُشُوِّ ما بين الزَّوجين ممَّا الأحسن سترُه؛ لكن إذا احتدم الشِّقاق بين الزَّوجين، وصعب عليهما تلافي ما بينهما، فلابدَّ من إرسال الحكمين للإصلاح بينهما وتخليصهما ممَّا هما فيه.

42 -مسؤوليَّةُ ولاة الأمر الشَّرعيِّين عن القضاء على المنازعات والخلافات بين الزَّوجين وغيرهما من مشاكل المجتمع؛ لقوله: {فَابْعَثُوا} . والخطاب للولاة والحكَّام الشَّرعيِّين [1] .

43 -حرص الشَّرع على تماسك الأسرة وصفاء ما بين الزَّوجين، وعلى الاتِّفاق والائتلاف، ونبذ الفرقة

(1) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت