وعلوّ الصِّفات؛ لقوله: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [1] .
فكلُّ معاني العُلُوِّ ثابتةٌ له- عَزَّ وجَلَّ؛ عُلُوُّ القهر؛ فلا غالبَ له؛ قال تعالى: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [2] ، وقال- تعالى: {سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [3] ، وعُلُوُّ الشَّأن والقَدْر؛ فهو- تعالى- متعال عن جميع النَّقائص والعيوب في ربوبيَّته وألوهيَّته وأسمائه وصفاته؛ كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [4] ، وعُلُوُّ الذَّات؛ فله العُلُوُّ والفوقيَّة على خَلْقه؛ قال تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [5] ، وقال تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [6] ، وقال تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [7] ، وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [8] ، وقال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [9] ؛ وهذا يتضمَّن عُلُوَّ القهر وعُلُوَّ الفوقيَّة، والآيات في هذا
(1) سورة سبأ، آية: 23.
(2) سورة ص، آية: 65.
(3) سورة الزمر، آية: 4.
(4) سورة الشورى، آية: 11.
(5) سورة الأعلى، آية: 1.
(6) سورة البقرة، آية: 255.
(7) سورة الحج، آية: 62.
(8) سورة الأعراف، آية: 54، وسورة يونس، آية: 3.
(9) سورة الأنعام، آية: 18.