الصفحة 126 من 178

وهذا يجب على كلِّ مَن ولَّاه اللهُ ولايةً مع مَن تحت ولايته.

35 -الإشارةُ إلى أنَّ الواجبَ للزَّوج على زوجته أن تطيعَه، ولا يَلْزَمُ أن تحبَّه؛ لقوله: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} ؛ لأنَّ المحبَّةَ القلبيَّةَ لا تدخل تحت الاختيار؛ فقد تحبُّه، وقد لا تحبُّه؛ لكن عليها أن تطيعَه بالمعروف [1] .

36 -أنَّ الجزاءَ من جنس العمل، وأنَّ المكافأةَ تكون بالمثل؛ فإذا النِّساء نشزنَ وخرجنَ عن طاعة أزواجهنَّ كان لهم هجرُهنَّ في المضاجع وضربهنَّ ضربًا غير مبرح؛ تأديبًا لهنَّ، وإن أطعنَ فلا يجوز لهم أن يبغوا عليهنَّ سبيلًا.

37 -إثبات اسمين من أسماء الله- عزَّ وجَلَّ؛ وهما «العليُّ» و «الكبير» ؛ لقوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} .

38 -إثباتُ صفة العلوّ المطلَق لله تعالى؛ علوّ الذَّات

(1) روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال للتي أخبرته أنَّها لا تحبُّ زوجَها: «إذا كانت إحداكنَّ لا تحبُّ أحدَنا فلا تخبره بذلك؛ فإنَّ أقلَّ البيوت ما بني على المحبَّة؛ وإنَّما يتعاشر النَّاسُ بالحَسَب والإسلام» . قال رشيد رضا: فحسب الإنسان وشرفه ودينه يجعله يحفظ حقَّ الآخر؛ فسعادةُ المحبَّة الزَّوجيَّة قلَّما تَمَتَّعَ بها زوجان؛ لكن تستبدل بالمحبَّة العمليَّة. انظر «تفسير المنار» 5/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت