الصفحة 123 من 178

وعن أسماء أنَّها قالت: «كنت أخدم الزُّبير خدمةَ البيت كلِّه، وكان له فرس، وكنت أسوسه، وكنت أحتشُّ له وأقوم عليه» [1] .

وعنها أنَّها كانت تعلف فرسَه، وتسقي، وتخرز الدلو، وتعجن، وتنقل النَّوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ» [2] ، ولأنَّ المعروفَ قيامُها بهذه الخدمة للزَّوج، ومن المنكر قيامُ الزَّوج بخدمتها، وقد قال الله- عَزَّ وجَلَّ: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [3] لأنَّ خدمتَه لها تنافي قوامتَه عليها؛ بل يجعل القوامة لها عليه [4] .

وذهب طائفةٌ من أهل العلم إلى أنَّه لا تجب عليها خدمته؛ قالوا: لأنَّ عقدَ النِّكاح إنَّما اقتضى الاستمتاعَ، لا الاستخدام وبذل المنافع، وحملوا ما جاء في الأحاديث والآثار الواردة في خدمة المرأة لزوجها على أنَّه من باب التَّطَوُّع ومكارم الأخلاق، لا الوجوب [5] .

والصَّحيحُ أنَّ على المرأة الخدمةَ في بيت زوجها؛

(1) انظر أحمد 6/ 347، 352 بإسناد صحيح، وصحَّحَه ابنُ القيِّم في «زاد المعاد» 5/ 187.

(2) انظر أحمد 6/ 347، 352 بإسناد صحيح، وصحَّحه ابن القيم في «زاد المعاد» 5/ 187.

(3) سورة النساء، آية: 34.

(4) انظر «زاد المعاد» 5/ 188.

(5) انظر «زاد المعاد» 5/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت