يزع الله بسلطان أعظم ممَّا يزع بالقرآن» [1] .
31 -أنَّ علاجَ النُّشوز بالموعظة ثمَّ الهجر ثمَّ الضَّرب غير المبرح؛ لأنَّ اللهَ ذَكَرَها مُرَتَّبةً؛ فبَدَأَ بالأسهل، ثم الأثقل منه، ثم الأثقل منهما؛ فدَلَّ هذا على مراعاة التَّدَرُّج والتَّرتيب؛ وهو قولُ جمهور أهل العلم؛ خلافًا لقول بعضهم بجواز الجمع بين هذه العقوبات، وتقديم بعضها على بعض؛ بحجَّة أنَّ الواوَ تفيدُ الجمعَ، أو أنَّه ظاهرُ الآية [2] .
32 -أنَّ الضَّربَ وسيلةٌ من وسائل التَّربية والتَّأديب؛ لقوله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} . وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر» [3] .
وهذا يُبْطلُ قولَ بعض علماء التَّربية الذين يقولون: لا تَحْسُنُ التَّربية بالضَّرب؛ لأنَّه لا يفيد؛ وإنَّما يُقَسِّي القلب؛ لكن ينبغي أن يُعْلَمَ أنَّ الضَّربَ إنَّما يجوز في
(1) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد. انظر «كنز العمال» 14284. وقد رُوي نحو ذلك عن عثمان - رضي الله عنه -.
(2) انظر «النّكت والعيون» 1/ 387، «معالم التنزيل» 1/ 423، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 420، 421، «التفسير الكبير» 10/ 73، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 175.
(3) أخرجه أبو داود في الصَّلاة 495، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه.