28 -الهجر للنِّساء في المضاجع إذا خرجن عن الطَّاعة ولم تُجْد فيهنَّ الموعظةُ؛ وذلك بترك جماعهنَّ وفُرُشهنَّ؛ لأنَّ الهجرَ يؤلمهنَّ معنويًّا؛ لقوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} .
فإنْ هَجَرَ في الكلام فلا يزيد على ثلاثة أيَّام؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ... » الحديث [1] .
29 -الإشارةُ إلى أنَّ فراشَ الزَّوج والزَّوجة واحدٌ؛ لقوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} ، وتركُه لفراشها إنَّما يكون عند النُّشوز [2] .
30 -إذا لم تُجْد الموعظةُ ولا الهجر في المضاجع في علاج النُّشوز يُنتَقَل إلى الضَّرب غير المبرح؛ وهو المرحلةُ الثَّالثةُ؛ لقوله: {وَاضْرِبُوهُنَّ} ؛ لأنَّ بعضَ النُّفوس لا ينجع فيها إلَّا التَّأديب بالضَّرب [3] .
وقال الخليفةُ الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «والله ما
(1) سبق تخريجه.
(2) لكن هذا ليس على سبيل الإلزام؛ بل قد تدعو حاجةُ الزَّوج إلى الرَّاحة- وخاصَّةً عند وجود أطفال صغار- أن يكون في فراش أو في غرفة أخرى؛ ليتمكَّنَ من القيام بما عليه من مسؤوليَّات أثناء النَّهار؛ فينبغي للزَّوجة أن تقدِّر هذا.
(3) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 420، 421.