الفوائدُ والأحكام:
1 -أنَّ للرِّجال كاملَ الولاية على النِّساء؛ لقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} ؛ فعليهم تحمُّلُ هذه المسؤوليَّة، والقيام بهذه الأمانة خير قيام تعليمًا وتأديبًا وأمرًا ونهيًا وإنفاقًا وحفظًا، وغير ذلك.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [1] [2] .
2 -الإشارةُ إلى أنَّ من أسباب جعل القوامة في الرِّجال «رجولتُهم» ؛ لقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} . ولم يقل: الذُّكور قوَّامون على الإناث. وفي هذه إثارة وإيقاظ لمكامن الرُّجولة فيهم تجاهَ هذه المسؤوليَّة العظيمة، ومن هنا يُعلم أنَّه لا يقوم بهذه القوامة حقًّا إلَّا مَن كانوا رجالًا حقًّا، وكم ابتليت هذه الأمَّةُ بأشباه الرِّجال ولا رجال؛ وقد قيل:
أكلُّ امرئ تحسبينَ امرأً ... ونار توقَّد باللَّيل نارًا [3]
3 -أنَّه لا يجوز توليةُ النِّساء على الرِّجال، ولا ولايةَ لهنَّ عليهم مطلَقًا؛ لا في قضاء ولا في إمارة؛ لا ولاية
(1) سورة التحريم، آية: 6.
(2) لكن ليس في الآية دليل لمن قال من أهل العلم: إن للزوج الحجر على زوجته في مالها.
(3) انظر «البحر المحيط» 3/ 239.