الصفحة 104 من 178

حكمًا، والحكم هو المحكم في الفصل بين المتنازعين.

-قولُه تعالى: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} :

(إن) شرطيَّةٌ، «يريدا» فعل الشَّرط مجزوم بحذف النُّون؛ لأنَّه من الأفعال الخمسة،

والضَّمير في قوله (يريدا) يعود على الحكمين، وقيل: يعودُ على الزَّوجين [1] .

والأظهرُ أنَّه للحكمين كما هو قولُ جمهور المفسِّرين؛ لأنَّ الحَكَمَين هما اللَّذان يريدان أن يحكما؛ فنيَّةُ الإصلاح تكون منهما؛ أمَّا الزَّوجان فالخلاف قائمٌ بينهما، وكلُّ واحد منهما يريد الانتصارَ لنفسه، ولو أرادا الإصلاحَ فيما بينهما لم يكن هناك حاجةٌ لبعث الحكمين بينهما.

قوله: (يوفِّق اللهُ بينهما) : جوابُ الشَّرط.

والضمير «بينهما» للزَّوجين [2] .

أي: يوفق اللهُ بين الزَّوجين.

ويُحتَمَلُ أن يعودَ الضَّميرُ على الحكمين [3] ؛ أي يوفِّق

(1) انظر «جامع البيان» 8/ 326، 332، «النكت والعيون» 1/ 388، «معالم التنزيل» 1/ 423، «الكشاف» 1/ 266 - 267، «المحرر الوجيز» 4/ 109، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 175، «مجموع الفتاوى» 35، 386.

(2) انظر «مجموع الفتاوى» 35/ 386.

(3) انظر «جامع البيان» 8/ 332 - 333، «النكت والعيون» 1/ 388، «معالم التنزيل» 1/ 423، «المحرر الوجيز» 4/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت