الصفحة 102 من 178

اطِّلاع غير الزَّوجين على شيء من أحوالهما وعلى الشِّقاق بينهما سببًا لبعد الفجوة بينهما؛ فيتَّسع الخرق على الراقع.

قوله: (شقاق بينهما) : شقاق مفعول به منصوب لـ «خفتم» ؛ وهو مصدر مضاف، و «بين» ظرفٌ مضافٌ إليه [1] ، و «بين» مضاف، والضَّمير «هما» مضافٌ إليه؛ وهو عائدٌ على الزَّوجين، وإن لم يسبق لهما ذكر؛ لدلالة السِّياق عليهما في قوله {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ... } إلى آخر الآية [2] .

والشِّقاقُ: هو الخلاف والعداوة والمباعدة؛ مأخوذٌ من الشَّقّ، وهو الجانب؛ لأنَّ كلَّ واحد منهما يأخذ شقًا غير شقّ صاحبه، وجانبًا غير جانبه [3] ، أو لأنَّ كلاًّ منهما يفعل ما يشقُّ على الآخر [4] .

قوله تعالى: {فَابْعَثُوا} بواو الجمع: أمرٌ للمسلمين جميعًا، والمرادُ الحكَّامُ، كما سبق [5] . والمعنى: أرسلوا.

(1) انظر «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 175، ويجوز أن يكون «بين» اسمًا. انظر «جامع البيان» 8/ 319.

(2) انظر «التفسير الكبير» 10/ 76.

(3) انظر «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج 2/ 50، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 175.

(4) انظر «جامع البيان» 8/ 318 - 319، «التفسير الكبير» 10/ 75.

(5) انظر «جامع البيان» 8/ 319 - 328، «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 190، «معالم التنزيل» 1/ 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت