أقدر عليك منك على هذا الغلام» [1] .
وقد قيل: إذا دَعَتْكَ قدرتُك إلى ظلم النَّاس فاذكر قدرةَ الله عليك.
لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدرًا ... فالظُّلم يرجع عقباه إلى النَّدم
تنام عينُك والمظلوم منتبهٌ ... يدعو عليك وعينُ الله لم تَنَم
أي: فإن ظلمتموهنَّ وبغيتم عليهنَّ بغير سبب فإنَّ اللهَ العليَّ الكبير ينتقم ممَّن ظلمهنَّ وبغى عليهنَّ [2] .
-قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} : إذا لم تُجْد الوسائلُ الثَّلاث السَّابقة في علاج النُّشوز- وهي: الموعظة ثم الهجر في المضاجع، ثم الضرب غير المبرح- والتي هي أسترُ لحال الزَّوجين؛ لأنَّها تتمُّ فيما بينهما من غير اطِّلاع غيرهما على أحوالهما، وهي أولى بلا شك- لكن إذا لم تُجْد هذه الوسائل في علاج النُّشوز، أو كان النُّفور من الزَّوجين معًا [3] ، وخيف من اتِّساع الشِّقاق والخلاف بينهما فينتقل إلى المرحلة الرابعة: وهي بعثُ الحَكَمَين؛ كما قال سبحانه: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا
(1) أخرجه مسلم في الأيمان 1659، وأبو داود في الأدب 5159، والتِّرمذيّ في البرّ والصّلة 1948.
(2) انظر «تفسير ابن كثير» 2/ 259.
(3) انظر «تفسير ابن كثير» 2/ 259.