{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} فأمر بطاعة الله والرسول، وأمر بالرد عند التنازع إليهما [1] . وقد ذكر الشنقيطي [2] قول الجمهور: أنه ليس في الآية {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} إبطال للقياس، لأن إلحاق غير المنصوص بالمنصوص لوجود معنى النص فيه، لا يخرج عن الرد إلى الكتاب والسنة، بل قال بعض أهل العلم: إن الآية متضمنة لجميع الأدلة الشرعية.
21 -تحريم التقليد مع وضوح الدليل، لقوله: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} قال ابن القيم [3] . «وهذا صريح في إبطال التقليد والمنع من رد المتنازع فيه إلى رأي أو مذهب أو تقليد» .
22 -أن رد المتنازع فيه إلى الله والرسول من مقتضيات الإيمان [4] ، بل شرط لصحته، لقوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ
(1) انظر «التفسير الكبير» 10/ 119.
(2) في «أضواء البيان» 1/ 333 - 334.
(3) في «إعلام الموقعين» 2/ 237 - 238، «بدائع التفسير» 2/ 26 - 27.
(4) انظر «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 261، «الرسالة التبوكية» ص 49 - 51. ويمكن أن يقال: إن طاعة الله وطاعة الرسول وأولي الأمر ورد المتنازع فيه إلى الله والرسول من مقتضيات وشروط الإيمان. على اعتبار عوده إلى الجملتين قبله - كما سبق في تفسير الآية.