الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [1] ، وفي هذا رد على من يرون العمل بالقرآن فقط، ويطرحون سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما قال - صلى الله عليه وسلم: «لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لاندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه» [2] .
19 -مشروعية الاجتهاد والقياس على ما في الكتاب والسنة، لقوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} قال بعض أهل العلم: هذا فيما لا نص صريحًا فيه من الكتاب والسنة، وقوله قبل هذا: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} هذا فيما فيه نص صريح من الكتاب والسنة [3] .
20 -أن الكتاب والسنة فيهما الفصل في جميع المسائل الخلافية، إما بصريحهما او بالاجتهاد والقياس على ما فيهما، لقوله: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} إلى قوله
(1) سورة النور، آية: 63.
(2) سبق تخريجه ص 35.
(3) انظر «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 212 - 213، «التفسير الكبير» 10/ 117 - 122، «أضواء البيان» 1/ 334.