النزاع، لقوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ} أي: إن حصل النزاع بينكم ولم يقل «فإذا تنازعتم» و «إن» لاتدل على وقوع الشرط بخلاف «إذا» ، فهي تدل على وقوعه.
15 -وجوب رد المتنازع فيه إلى الله والرسول، لقوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [1] .
قال ابن القيم [2] : «وهذا يعم دقيق ماتنازع فيه المسلمون وجليله من شرائع الإسلام وحقائق الإيمان وأعمال الجوارح والقلوب في فروع الدين وأصوله، فهي عامة في كل حكم من أحكام الدين وأصول حقائقه، وشرائعه» .
وقال الحافظ ابن كثير [3] : «وهذا أمر من الله عز وجل بأن كل شيء تنارع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنارع في ذلك إلى الكتاب والسنة، كما قال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [4] . فما حكم به
(1) انظر «مجموع الفتاوى» 33/ 17، «الرسالة التبوكية» ص 51، «شرح الطحاوية» 2/ 777.
(2) في «الكلام على مسألة السماع» ص 98، وانظر «الرسالة التبوكية» ص 51.
(3) في «تفسيره» 2/ 304.
(4) سورة الشورى، آية: 10.