الصفحة 62 من 81

قال - صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا، وإن أمر عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة» [1] .

وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المرء السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله عليه برهان، وأن نقول الحق أينما كنا وحيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» [2] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية [3] : «وما أمر الله به ورسوله من طاعة ولاة الأمور ومناصحتهم واجب على الإنسان، وإن لم يعاهدهم عليه، وإن لم يحلف لهم الأيمان المؤكدة كما يجب عليه الصلوات الخمس والزكاة والصيام وحج البيت، وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله من الطاعة ... وأهل العلم والدين والفضل لا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه، كما عرف من عادات أهل السنة والدين قديمًا وحديثًا ومن سيرة غيرهم

(1) أخرجه البخاري في الأذان 693، وفي الأحكما 7142، وابن ماجه في الجهاد 2860، وأحمد 2/ 98، 137 من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه البخاري في الأحكام 7199، 7200 ومسلم في الإمارة 1709، والنسائي في البيعة 4149، وابن ماجه في الجهاد 2866، ومالك في الجهاد 977.

(3) في «مجموع الفتاوى» 35/ 9 - 12، 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت