الله به في كتابه العزيز يأمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا محالة، وما أمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - في سنته هو من أمر الله لا محالة. وبهذا دلت الآية على وجوب متابعة الكتاب والسنة.
7 -أن حق الله تعالى مقدم على حق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لأن الله قدم طاعته عز وجل على طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإن كانت كلتا الطاعتين واجبتين؛ طاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بل إن طاعة الله تعالى لاتتم إلا بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لأن الله أمر بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من طاعة الله.
8 -وجوب طاعة ولاة الأمر من العلماء والحكام والأمراء وغيرهم فيما أمروا به، أو نهو عنه؛ لأن الله أمر بطاعتهم، فقال: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] ، سواء كان ذلك مما ورد في الكتاب والسنة، أو مما لم يرد بهما، لكن مصلحة المسلمين تقتضيه، ولا يتعارض مع الكتاب والسنة [2] .
(1) انظر «جامع البيان» 8/ 503، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 259، «مجموع الفتاوى» 28/ 245.
(2) انظر «جامع البيان» 8/ 503، «شرح الطحاوية» 2/ 540.