وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [1] ، وقال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [2] .
وقال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [3] ، وقال تعالى عن أهل النار: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} [4] .
5 -في الأمر بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - طاعة مفردة ومستقلة عن طاعة الله دليل على أن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من طاعة الله، كما قال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [5] .
ودليل أيضًا على عصمة الرسل عليهم الصلاة والسلام عن الوقوع في الخطأ في التبليغ، وهذا إجماع.
6 -في عطف الأمر بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الأمر بطاعة الله الدلالة على وجوب متابعة الكتاب والسنة، لأن ما أمر
(1) سورة النساء، آية: 64.
(2) سورة آل عمران، آية: 31.
(3) سورة النساء، آية: 69.
(4) سورة الأحزاب، آية: 66.
(5) سورة النساء، آية: 80.