الصفحة 47 من 81

كما أن لهم أمر الناس بالخير ودعوتهم إليه ونهيهم عن الشر، قال تعالى: {وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} [1] .

وقال تعالى: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [2] .

والأمراء لهم الشأن والأمر في حمل الناس على شريعة الله، وإلزامهم بها وإقامة حدود الله على من خالف.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني» [3] .

قال الجصاص [4] : «وأولي الأمر يجوز أن يراد به العلماء والأمراء؛ لأن الأمراء يلون الجيوش والرايات، وقتال العدو، والعلماء يلون حفظ الشريعة وما يجوز مما لا يجوز، فأمر الناس بطاعتهم والقبول منهم، ما عدل الحكام والأمراء، وكان العلماء عدولًا مرضيين موثوقًا بدينهم وأمانتهم .. » .

(1) سورة آل عمران، آية: 21.

(2) سورة المائدة، آية: 63.

(3) أخرجه البخاري في الأحكام 7137، ومسلم في الإمارة 1835، والنسائي في البيعة 4193.

(4) في «أحكام القرآن» 2/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت