تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا} [1] ، فالمراد بالرسول هنا موسى عليه السلام.
وطاعته - صلى الله عليه وسلم - امتثال أمره بفعل ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، واتباع فعله والاقتداء به في حياته - صلى الله عليه وسلم - واتباع سنته بعد وفاته [2] قال تعالى: {فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [3] .
قوله تعالى: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} .
«أولي» معطوفة على «الرسول» .
ومعنى «أولي الأمر» أصحاب الأمر، و «الأمر» هو: الشأن، أو الأمر ضد النهي، وهو طلب الفعل على جهة الاستعلاء.
ويمكن حمله على المعنيين، أي: الذين لهم الشأن والولاية عليكم، ولهم أمركم ونهيكم من العلماء
(1) سورة المزمل، الآيتان: 15، 16.
(2) انظر «جامع البيان» 8/ 496، «التفسير الكبير» 10/ 120، «تفسير ابن كثير» 2/ 304.
(3) سورة الأعراف، آية: 158.