قوله {أَطِيعُوا اللَّهَ}
«أطيعوا» فعل أمر، والأصل في الأمر الوجوب.
والطاعة: هي امتثال الأمر وموافقته [1] .
مأخوذة من المطاوعة، وهي الانقياد [2] ، أي: أطيعوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه [3] .
قوله: {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} الواو عاطفة، والجملة معطوفة على الجملة السابقة. وأعاد الفعل «أطيعوا» للدلالة على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يطاع استقلالًا، وطاعة مطلقة، وإن أمر بما ليس في القرآن الأمر به أو نهى عما ليس في القرآن النهي عنه، لأنه أوتي الكتاب ومثله معه [4] .
وطاعته من طاعة الله، ولا يمكن أن يأمر بغير طاعة الله.
الرسول: «ال» للعهد الذهني، أي: الرسول المعهود في الذهن وهو نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وهكذا إذا جاء «الرسول» معرفًا في القرآن، فالمراد به نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مالم تكن «ال» فيه للعهد الذكري كقوله
(1) انظر «التفسير الكبير» 10/ 115، 119.
(2) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 451، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 261.
(3) انظر «تفسير ابن كثير» 2/ 304.
(4) انظر «إعلام الموقعين» 1/ 82 - 83، «الكلام على مسألة السماع» ص 97 - 98، «الرسالة التبوكية» ص 49.