قال شيخ الإسلام ابن تيمية [1] بعد أن ذكر مقالة عمر هذه: «فإن نفق فيه الصدق والبر والعدل والأمانة جلب إليه ذلك، وإن نفق فيه الكذب والفجور والخيانة جلب إليه ذلك» .
وقال أيضًا [2] : «والمقصود الواجب بالولايات صلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانًا مبينًا، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا، وإصلاح مالا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم» .
وقال أيضًا [3] : «ومتى اهتمت الولاة بإصلاح دين الناس صلح للطائفتين دينهم ودنياهم، وإلا اضطربت الأمور عليهم، وملاك ذلك صلاح النية للرعية وإخلاص الدين كله لله والتوكل عليه، فإن الإخلاص والتوكل جماع صلاح الخاصة والعامة.
وأعظم عون لولي الأمر خاصة ولغيره عامة، ثلاثة أمور: أحدها الإخلاص لله، والتوكل عليه بالدعاء وغيره، وأصل ذلك المحافظة على الصلوات بالقلب والبدن. الثاني الإحسان
(1) في «السياسة الشرعية» ص 40، وانظر «مجموع الفتاوى» 28/ 268.
(2) في «السياسة الشرعية» ص 30، وانظر «مجموع الفتاوى» 28/ 262.
(3) في «مجموع الفتاوى» 28/ 361.