إلى الخلق بالنفع والمال الذي هو الزكاة. الثالث: الصبر على أذى الخلق وغيره من النوائب .. ».
والقاضي يجب عليه العدل بين الخصوم [1] ، والاجتهاد في تحري الحق والصواب، قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر» [2] .
والأمير يجب عليه العدل بين من تحت إمرته والرئيس يجب عليه العدل بين مرؤوسيه، والموظف يجب عليه العدل بين مراجعيه، والمدرس يجب عليه العدل بين طلابه فيما لهم وما عليهم.
والوالد يجب عليه العدل بين أولاده فيما لهم من حقوق عليه وفي أُعطياتهم [3] .
(1) قال الفقهاء: يجب على القاضي أن يعدل بين الخصمين في دخولهما عليه ومجلسهما منه، وفي الالتفات إليهما، وفي اللحظ والنظر إليهما، وفي لفظ خطابه لهما، وفي استخلاص الحجة من كل منهما وفي الحكم بينهما وغير ذلك انظر «المغني» ، التفسير الكبير، 10/ 114، «تفسير المنارة» 5/ 175.
(2) أخرجه البخاري في الاعتصام 7352، ومسلم في الأقضية 1056، 1716، وأبو داود في الأقضية 3574، وابن ماجه في الأحكام 2314. من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.
(3) هذا إذا كان هدية أو عطية، أما إذا كان لدفع حاجة فلا مانع أن يعطي المحتاج دون غيره من الأولاد. أما إذا لم يكن لدفع حاجة فلا يجوز.
قال - صلى الله عليه وسلم - لوالد النعمان بن بشير لما جاء يشهده على عطية أعطاها للنعمان: «أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟» قال: لا قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» وفي رواية فقال: «أكلَّ بينك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان؟» قال: لا، قال: «فأشهد على هذا غيري» ثم قال: «أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟» قال: بلى، قال: «فلا إذًا» أخرجه البخاري في الهبة 2586، 2587، ومسلم في الهبات 1623، وأبو داود في البيوع 3542، والنسائي في النحل 3672 - 3687، والترمذي في الأحكام 1367، وابن ماجه في الأحكام 2375.
ومن العدل بين الأولاد أن يعطي الذكر مثل حظ الانثيين على الصحيح من أقوال أهل العلم، كما في قسمة الله عز وجل الميراث بينهم.