الصفحة 31 من 81

ولا ينبغي تولية من طلب الولاية، لأن قومًا دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه ولاية فقال: «إنا لا نولي أمرنا من طلبه ولا من حرص عليه» [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن سمرة: «يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها» [2] .

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: «يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها» [3] .

كما أن من الأمانة أن تؤدي الرعية ما يجب عليها لولي الأمر من الطاعة بالمعروف والنصح له.

(1) أخرجه البخاري في الأحكام 7149، ومسلم في الإمارة 1733 - من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه البخاري في الإيمان والنذور 6622، ومسلم في الإمارة 1652 وأبو داود في الخراج 2929، والنسائي في الإيمان 3784، والترمذي في النذور 1529.

(3) أخرجه مسلم في الإمارة 1825.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت