ولا ينبغي تولية من طلب الولاية، لأن قومًا دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه ولاية فقال: «إنا لا نولي أمرنا من طلبه ولا من حرص عليه» [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن سمرة: «يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها» [2] .
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: «يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها» [3] .
كما أن من الأمانة أن تؤدي الرعية ما يجب عليها لولي الأمر من الطاعة بالمعروف والنصح له.
(1) أخرجه البخاري في الأحكام 7149، ومسلم في الإمارة 1733 - من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري في الإيمان والنذور 6622، ومسلم في الإمارة 1652 وأبو داود في الخراج 2929، والنسائي في الإيمان 3784، والترمذي في النذور 1529.
(3) أخرجه مسلم في الإمارة 1825.