الصفحة 29 من 81

وإذا لم تتم المصلحة ولم تقع الكفاية برجل واحد، جمع بين عدد، فإذا تعين رجل قوي ضممنا إليه رجلًا أمينًا، ليكمل أحدهما الآخر، وهكذا.

ويقدم في ولاية القضاء الأعلم الأورع الأكفأ، فإن لم تتوفر صفتا العلم والورع قدم فيما يظهر حكمه ويخاف فيه الهوى الأورع، وقدم فيما دق حكمه، ويخاف فيه الاشتباه الأعلم.

وفي إمامة الصلاة يقدم من قدمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأكبرهم سنًا، ولا يؤمن الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» [1] .

فإن تكافأ رجلان أو خفي حالهما أقرع بينهما، كما أقرع سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - يوم القادسية لما تشاجروا على

(1) أخرجه مسلم في المساجد 673، وأبو داود في الصلاة 582 - 584، والنسائي في الإمامة 780، والترمذي في الصلاة 235 - من حديث أبي مسعود البدري - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت