الصفحة 28 من 81

فإذا تعين رجلان أحدهما أعظم أمانة، والآخر أعظم قوة قدم أنفعهما لتلك الولاية، فمثلًا في ولاية المال يقدم الأمين، لأن الحاجة إلى الأمانة هنا أشد. وفي ولاية الحرب يقدم القوي لأن الحاجة إلى القوة في الحرب أشد، وهكذا.

وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن الرجلين يكونان قائدين في الغزو: أحدهما قوي فاجر، والآخر صالح ضعيف، مع أيهما يُغزى؟ فقال: «أما الفاجر القوي فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه، وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين، يُغزى مع القوي الفاجر» .

وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: «يا أبا ذر إنك إنسان ضعيف، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم» [2] .

(1) أخرجه البخاري في الجهاد 3062، ومسلم في الإيمان 111، وأحمد 2/ 309 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه مسلم في الإمارة 1825، وأبو داود في الوصايا 2868، وأحمد 5/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت