الصفحة 27 من 81

كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [1] .

والقوة في كل منصب بحسبه، فالقوة في الحرب ترجع إلى شجاعة القلب، والقدرة على أنواع القتال والخبرة بها ونحو ذلك.

والقوة في الحكم ترجع إلى معرفة الحكم والقدرة على تنفيذه.

والأمانة ترجع إلى خشية الله تعالى.

ومع أن اجتماع هذين الركنين وهما القوة والأمانة في الناس قليل، كما قال عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه: «اللهم إليك أشكو جلد الفاجر وعجز الثقة» فليس على الوالي إلا بذل جهده فيمن يختاره لمصالح الأمة، كما قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» [3] .

(1) سورة التكوير، الآيات: 19 - 21.

(2) سورة التغابن، آية: 16.

(3) أخرجه البخاري في الاعتصام 7288، ومسلم في الحج 1337، والنسائي في مناسك الحج 2619، والترمذي في العلم 2679، وابن ماجه في المقدمة 2 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت