والخطاب لولاة الأمر والحكام، ومن كان أهلًا للحكم بين الناس [1] .
قوله: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ} أي: وإذا أردتم الحكم، وهو الفصل والقضاء في الخصومات في الحقوق، وفي الحدود [2] .
بين الناس: أي: في خصوماتهم ومشاجراتهم، والناس عام في كل الناس القريب والبعيد، والمسلم والكافر قال تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى [3] } . وقال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [4] .
قوله {أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} . «أن» والفعل «تحكموا» في تأويل مصدر، في محل جر [5] التقدير: إن الله يأمركم بالحكم بالعدل.
(1) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 450 - 451، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 258.
(2) انظر «السياسة الشرعية» ص 72.
(3) سورة الأنعام، آية: 152.
(4) سورة الممتحنة، آية: 8.
(5) انظر «مشكل إعراب القرآن» 1/ 201.