الصفحة 16 من 81

والعدل: في الأصل هو الاستقامة، ومنه العصا المستقيمة التي ليس فيها ميل.

والحكم بالعدل: هو الحكم بشريعة الله تعالى أي: بما في الكتاب والسنة وما يوافقهما من الاجتهاد والقياس، لأنه لا حكم أعدل من حكم الله تعالى، ولا أحد أحسن من الله حكمًا قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [1] .

وقال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [2] .

وضد العدل: الظلم والجور [3] .

فالمعنى: ويأمركم إذا أردتم الفصل بين الناس في خصوماتهم بالحكم بينهم بشريعة الله.

قال الطبري [4] : «أن تحكموا بينهم بالعدل والإنصاف، وذلك حكم الله الذي أنزله في كتابه، وبينه على لسان رسوله» .

عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن

(1) سورة المائدة، آية: 50.

(2) سورة التين، آية: 8.

(3) انظر «اللسان» مادة «عدل» .

(4) في «جامع البيان» 8/ 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت