والعدل: في الأصل هو الاستقامة، ومنه العصا المستقيمة التي ليس فيها ميل.
والحكم بالعدل: هو الحكم بشريعة الله تعالى أي: بما في الكتاب والسنة وما يوافقهما من الاجتهاد والقياس، لأنه لا حكم أعدل من حكم الله تعالى، ولا أحد أحسن من الله حكمًا قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [1] .
وقال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [2] .
وضد العدل: الظلم والجور [3] .
فالمعنى: ويأمركم إذا أردتم الفصل بين الناس في خصوماتهم بالحكم بينهم بشريعة الله.
قال الطبري [4] : «أن تحكموا بينهم بالعدل والإنصاف، وذلك حكم الله الذي أنزله في كتابه، وبينه على لسان رسوله» .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن
(1) سورة المائدة، آية: 50.
(2) سورة التين، آية: 8.
(3) انظر «اللسان» مادة «عدل» .
(4) في «جامع البيان» 8/ 494.