فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 83

وقال - عليه السلام: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا} [طه: 33 - 34] .

نبيُّنا محمد - صلى الله عليه وسلم: كان أشكر الناس لله تعالى، مع شريف منزلته، وعظيم مرتبته؛ فقد كان - عليه الصلاة والسلام - يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فلمَّا كُلِّم في ذلك، وقيل له: لم تفعل كل هذا، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخَّر؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟» [1] .

ولعظيم أمر شُكر الله تعالى حثّ - عليه الصلاة والسلام - أمته على شكر الله عز وجل، ولهذا كان من عظيم هذه العبادة - أعني شكر الله تعالى - أنها عند الله تعدل أكثر من النعمة نفسها.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «مَا أنعمَ اللهُ على عبدٍ نِعمةً فشكرَ اللهَ عليها إلَّا كان الذي أعطى أفضلَ من الذي أخذَ» [2] .

أي: كان الذي أعطى من الشكر أفضل من الذي أخذ من النِّعَم.

(1) رواه البخاري (4736) ، ومسلم (2819) من حديث المغيرة - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه ابن ماجه (3805) من حديث أنس - رضي الله عنه -، وحسَّن إسناد البوصيري في الزوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت