فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 80

على فراشه فيقول: لقد شهدت كذا وكذا زحفًا وما في جسدي موضع إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء. ندم على أن فاته الموت في أرض المعركة تحت بريق السيوف.

سطرت هذه الكلمات على أمل أن تحدوا بنا وتأخذ بأيدينا نحو معالي الأمور والدرجات العلى والمنازل السامية الراقية، عسى أن نبلغ ذرى السماء.

ومن يتهيب صعود الجبال

يعش أبد الدهر بين الحفر

وصدق الأستاذ سيد قطب رحمه الله القائل:

أخي فامض لا تلتفت للوراء

طريقك قد خصبته الدماء

ولا تلتفت ها هنا أو هناك

ولا تتطلع لغير السماء

هذا جهد المقل فإن كان فيه توفيق وإصابة فمن الله وحده وهو المانُّ بفضله. وإن كان فيه غير ذلك فحسبي أني بذلت فيه وسعي واستفرغت طاقتي، وقد قيل:

أسير خلف ركاب النُّجب ذا عرج

مؤملًا كشف ما لاقيت من عوج

فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت