قال لي الصقر: في جناحي وعزمي
وعنان السماء مرعى خصيب
وصدق القائل:
قد هيأوك لأمر لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
إن كبيري الهمة يتسابقون إلى الفضائل وينشدون المعالي ويحرصون على اغتنام الفرص وتحصيل أعظم المكاسب، فلا يرضون أن يكونوا على الهامش أو من سقط المتاع.
وما للمرء خير في حياة
إذا ما عد من سقط المتاع
إن كبيري الهمة إذا فاتتهم فضيلة تراهم يندمون عليها أشد الندم، فها هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصور أولئك النفر من ذوي الهمم العالية وهم في الجنة، حيث قال: «ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها» [ابن السني 3] .
وها هو عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يندم على تفريطه في قراريط كثيرة حيث كان يصلي على الجنازة ولا يشهد دفنها ولما علم بأجر من يشهد دفنها ندم ندمًا شديدًا وقال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة.
وها هو سيف الله المسلول خالد بن الوليد - رضي الله عنه - يموت