ولم تجد ألمًا، كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفرهم، فوالله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها.
فإخبار الله لنا بامرأة فرعون ليتبين بقصتها هذه أن المرء لا تضره معصية غيره إذا كان مطيعًا، فقد جعل الله حال امرأة فرعون مثالًا لحال المؤمنين ترغيبًا لهم في الثبات على الطاعة والتمسك بالدين والصبر في الشدة، وأن صولة الكفر لا تضرهم كما لم تضر امرأة فرعون، وقد كانت تحت أشد الناس كفرًا وصارت بإيمانها بالله في جنات النعيم.
فمن كان واقعًا في معاصي وليس في استطاعته هجر المكان الذي فيه أهل المعاصي كمن كان يتعاطى المخدرات في بيته وفيه أخ له يتعاطى معه أو إخوان يتعاطون معه وغير قادر أن يترك البيت ويعيش في مكان آخر وقد ترك المخدرات وتاب لله ويخشى على نفسه الانتكاسة من وجوده معهم في بيت واحد، فهذا عندما يصدق مع الله في توبته وتركه للسوء فإنه لا يضره معصية غيره، فإن معصية أشد الناس كفرًا فرعون لم تضر امرأة فرعون بل زادت ثباتًا.