الصفحة 56 من 89

إِلا قَلِيلًا [الأحزاب: 18] . قال ابن كثير: يخبر تعالى عن إحاطة علمه بالمعوقين لغيرهم عن شهود الحرب، والقائلين لإخوانهم، أي: أصحابهم وعشرائهم وخلطائهم: {هَلُمَّ إِلَيْنَا} أي: إلى ما نحن فيه من الإقامة في الظلال والثمار [1] .

10 -التواصي على عدم سماع القرآن والطعن فيه، والسمر لأجله والضحك عند تلاوته؛ لعلمهم أن القرآن سبيل غلبة الخير؛ فحاولوا بشتى الوسائل الطعن فيه كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] .قال الرازي: «واعلم أنَّ القوم علموا أنَّ القرآن كلام كامل في المعنى وفي اللفظ، وأنَّ كلَّ من سمعه وقف على جزالة ألفاظه، وأحاط عقله بمعانيه، وقضى عقله بأنَّه كلام حق واجب القبول، فدبروا تدبيرًا في منع الناس عن استماعه، فقال بعضهم لبعض: لا تسمعوا لهذا القرآن إذا قُرئ، وتشاغلوا عند قراءته برفع الأصوات بالخرافات والأشعار الفاسدة والكلمات الباطلة، حتَّى تخِّلطوا على القارئ وتشوشوا عليه وتغلبوا على قراءته كانت قريش توصي بذلك بعضهم بعضًا، والمراد افعلوا

(1) تفسير القرآن العظيم (6/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت