قال: فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينة مثل الجوية، وسال الوادي قناة شهرًا، ولم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود».
وروى الإمام أحمد في مسنده عن يعلى بن مرة الثقفي - رضي الله عنه - قال: «ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بينما نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عليه، فلما رآه البعير جرجر، ووضع جرانه، فوقف عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فجاء، فقال: بعنيه، فقال: لا، بل أهبه لك، فقال: لا، بعنيه، قال: لا، بل أهبه لك، وإنه لأهل بيت، ما لهم معيشة غيره، فقال: أما إذا ذكرت هذا من أمره، فإنه شكا كثرة العمل، وقلة العلف، فأحسنوا إليه» .
وفي رواية: «أنهم كانوا أرادوا نحره» .
قال: ثم سرنا فنزلنا منزلًا فنام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ ذكرت له، فقال: هي شجرة استأذنت ربها عز وجل أن تسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذن لها.
قال: ثم سرنا، فمررنا بماء، فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنخره فقال: اخرج إني محمد رسول الله.