قال: ثم سرنا فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء، فأتته المرأة بجزور ولبن، فأمرها أن ترد الجزور، وأمر أصحابه فشرب من اللبن، فسألها عن الصبي، فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبًا بعدك».
وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «عدا الذئب على شاة، فأخذها، فطلبه الراعي، فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه، قال: ألا تتقي الله تنزع مني رزقًا ساقه الله إليّ؟ فقال: يا عجبًا ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس؟ فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد - صلى الله عليه وسلم - بيثرب، يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه، حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنودي: الصلاة جامعة، ثم خرج، فقال للأعرابي: أخبرهم، فأخبرهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صدق والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، يخبره فخذه ما أحدث أهله بعده» .
وفي صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «كان المسجد مسقوفًا على جذوع من نخل، فكان النبي