الصفحة 86 من 109

ومن دلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم - ما جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: «أن رجلًا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا، ثم قال يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغثنا، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» . قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وأن السماء لمثل الزجاجة، وما بينا وبين سلع من بيت ولا دار، فوالذي نفسي بيده ما وضع يديه حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته».

وفي رواية أخرى: «فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت