الصفحة 85 من 109

زاد الترمذي: فنزلت {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} إلى قوله: {سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ} [القمر: 1 - 2] .

وفي الصحيحين عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:» انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شقتين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اشهدوا».

وأحاديث الإسراء والمعراج، وإمامته - صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء في بيت المقدس، وصعوده - صلى الله عليه وسلم - إلى السماوات، وفرض الرب جل جلاله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - الصلوات الخمس حينئذ، ورؤيته لما رآه من الآيات، والجنة، والنار، والملائكة، والأنبياء في السماوات، والبيت المعمور، وسدرة المنتهى، وغير ذلك معروف متواتر في الأحاديث، وهذا النوع لم يكن لغيره من الأنبياء مثله، وبه يظهر تحقيق قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: 253] .

فالدرجات التي رفعها محمد - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج، وسيرفعها في الآخرة، كالمقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، الذين ليس لغيره مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت