في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن اتخذ يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفرًا، ولا ارتدادًا، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لقد صدقكم، فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك، لعل الله أن يكون اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم».
فكان في هذا الكتاب إخبار المشركين بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يريد غزوهم، فأعلمه الله بذلك.
وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى الناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات» .
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «إن أهل مكة سألوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر مرتين» ، وعنه قال: «إن أهل مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية، فانشق القمر مرتين» .