الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد منها ملجأ أو معاذًا، فليعذ به».
ورواه أبو بكرة - رضي الله عنه -، وقال فيه: «ألا فإذا وقعت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: يعمد إلى سيفه، فيدق على حده بحجر، ثم لينج إن استطاع النجاة. اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت. قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار» رواه مسلم.
وفي الصحيحين من غير وجه، أنه لما قال له ذو الخويصرة: يا رسول الله اعدل، فقال: «ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل، فقال عمر: ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال دعه فإن له أصحابًا، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم،