يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... ، آتيهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس».
وفي رواية في الصحيحين: «تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق» .
وهؤلاء ظهروا بعد موته ببضع وعشرين سنة في أواخر خلافة علي - رضي الله عنه -، لما افترق المسلمون، وكانت الفتنة بين عسكر علي وعسكر معاوية رضي الله عنهما، وقتلهم علي بن أبي طالب وأصحابه، وهم أدنى الطائفتين إلى الحق، والطائفة الأخرى قتلوا عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، وهي الطائفة الباغية، وكان علي - رضي الله عنه - قد أخبرهم بهذا الحديث، وبعلاماتهم، وطلبوا هذا المخدج، فلم يجدوه، حتى قام علي بنفسه، ففتش عليه، فوجده مقتولًا، فسجد، وشكر الله.
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل على أم حرام بنت ملحان، فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأطعمته، وجعلت تفلي رأسه، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم استيقظ، وهو يضحك، قالت: