الصفحة 33 من 109

رسوله: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39] .

قال ابن عباس، ومجاهد، وعروة بن الزبير، وزيد بن أسلم، ومقاتل بن حيان، وقتادة، وغيرهم: هذه أول آية نزلت في الجهاد، وعلل الأذن لهم بذلك، بأنهم ظلموا، وكانوا قبل ذلك يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما بين مضروب ومشجوج، فيقول لهم: اصبروا، حتى هاجر، فأُذن له في القتال.

قال بعض العلماء: أُذن له - صلى الله عليه وسلم - بالقتال، بعد ما نُهي عنه في نيف وسبعين آية.

وقال بعض العلماء: إن هذا الإذن كان بمكة، والسورة مكية، وهذا غلط لوجوه:

أحدها: أنه لم يكن لهم شوكة، يتمكنون بها من القتال بمكة.

الثاني: أن سياق الآية يدل على أن الإذن بالقتال حصل بعد الهجرة، وإخراجهم من ديارهم، فإن الله تعالى قال: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت