الصفحة 31 من 109

«فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، ثم جاء - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ففرضت أربعًا، وتركت صلاة السفر على الفريضة الأولى» .

وشرع الأذان للصلوات الخمس بالمدينة، بالرؤيا التي رآها عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنها لرؤيا حق، وأمره أن يلقيه على بلال - رضي الله عنه -؛ لكونه أندى صوتًا منه.

ثم تلاحق المهاجرون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يبق بمكة إلا من لم يستطع الهجرة، أو ممن كان مفتونًا بماله ووطنه، ولم يزل الأذى من قريش يتكرر على من في مكة، أو ممن هاجر إلى المدينة، فإنه لما هاجر بنو جحش، وخلت دارهم منهم، قام أبو سفيان، فباعها، فلما بلغ ذلك عبد الله بن جحش الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: أما ترضى يا عبد الله أن يعطيك الله بها دارًا بالجنة؟ قال: بلى. قال: ذلك لك.

وكان الأنصار - رضي الله عنهم - فرحوا برسول الله غاية الفرح، والاستبشار، فقالوا في ذلك الأشعار، غبطة وسرورًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن جملة ذلك ما قاله أبو قيس، صرمة ابن أبي أنس، حين أسلم، يذكر ما أكرمهم الله به من الإسلام، وما خصهم به من نزول رسول الله عليهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت