الصفحة 20 من 109

والعطش، فلما اشتد عليهم الأمر، بعث إليك ابن عمه؛ كي يفسد عليك دينك، وملكك، فاحذرهم، وادفعهم إلينا، لنكفيكهم، وآية ذلك أنهم إذا دخلوا عليك لا يسجدون لك، ولا يحيونك بالتحية التي كنت تحيا بها، رغبة عن دينك.

فلما دعاهم النجاشي، وحضروا، صاح جعفر بن أبي طالب بالباب: يستأذن عليك حزب الله.

فقال النجاشي: مروا هذا الصائح، فليعد كلامه، ففعل، فقال: نعم، فليدخلوا بأمان، وذمة، فدخلوا، ولم يسجدوا له.

قال: ما منعكم أن لا تسجدوا لي؟

قالوا: نسجد لله الذي خلقك وملكك، وإنما كانت تلك التحية لنا، ونحن نبعد الأوثان، فبعث الله فينا نبيًا صادقًا، وأمرنا بالتحية التي رضيها، وهي السلام، تحية أهل الجنة، فعرف النجاشي أن ذلك حق، وأنه في التوراة والإنجيل.

فقال: أيكم الهاتف يستأذن؟

قال جعفر: أنا.

قال: فتكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت