الصفحة 21 من 109

قال: إنك ملك لا يصلح عندك كثرة الكلام، ولا الظلم، وأنا أحب أن أجيب عن أصحابي من هذين الرجلين، فليتكلم أحدهما، فتسمع كلامنا.

فقال عمرو بن العاص لجعفر: تكلم.

فقال جعفر للنجاشي: سله نحن عبيد أم أحرار؟ فإن كنا عبيدًا قد أبقينا من موالينا، فارددنا إليهم.

فقال عمرو: بل أحرار كرام.

فقال: هل أرقنا دمًا بغير حق فيقتص منا؟

فقال: ولا قطرة.

قال: فهل أخذنا أموال الناس بغير حق فعلينا قضاؤها؟

قال عمرو: ولا قيراط.

قال النجاشي: فما تطلبون منهم؟

قال: كنا وهم على دين واحد، على دين آبائنا، فتركوا ذلك، واتبعوا غيره.

فقال النجاشي: ما هذا الذي كنتم عليه والذي اتبعتموه؟ اصدقني.

فقال جعفر: أما الذي كنا عليه فتركناه، فهو دين الشيطان، كنا نكفر بالله، ونعبد الحجارة، وأما الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت