قال: إنك ملك لا يصلح عندك كثرة الكلام، ولا الظلم، وأنا أحب أن أجيب عن أصحابي من هذين الرجلين، فليتكلم أحدهما، فتسمع كلامنا.
فقال عمرو بن العاص لجعفر: تكلم.
فقال جعفر للنجاشي: سله نحن عبيد أم أحرار؟ فإن كنا عبيدًا قد أبقينا من موالينا، فارددنا إليهم.
فقال عمرو: بل أحرار كرام.
فقال: هل أرقنا دمًا بغير حق فيقتص منا؟
فقال: ولا قطرة.
قال: فهل أخذنا أموال الناس بغير حق فعلينا قضاؤها؟
قال عمرو: ولا قيراط.
قال النجاشي: فما تطلبون منهم؟
قال: كنا وهم على دين واحد، على دين آبائنا، فتركوا ذلك، واتبعوا غيره.
فقال النجاشي: ما هذا الذي كنتم عليه والذي اتبعتموه؟ اصدقني.
فقال جعفر: أما الذي كنا عليه فتركناه، فهو دين الشيطان، كنا نكفر بالله، ونعبد الحجارة، وأما الذي