الصفحة 19 من 109

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... وأبشر وقر بذاك منك عيونا

ودعوتني وزعمت أنك ناصحي ... ولقد صدقت وكنت ثم أمينا

وعرضت دينًا لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحًا بذاك مبينا

ثم اشتدت الأذية على الذين آمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأذن عليه الصلاة والسلام لأصحابه بالهجرة إلى الحبشة، ثم إن قريشًا اجتمعوا بدار الندوة، وقالوا: إن لنا في الذين عند النجاشي ثأرًا، فاجمعوا أموالًا، وأهدوه للنجاشي؛ لعله يدفع إليكم من عنده من أصحاب محمد، ولينتدب في ذلك رجلان من أهل رأيكم، فبعثوا عمرو بن العاص، وعمارة بن الوليد، مع الهدية، وركبا البحر، فلما دخلا على النجاشي سجدا له، وسلما عليه، وقالا: قومنا لك ناصحون، وإنهم بعثونا إليكم؛ لنحذرك هؤلاء الذين قدموا عليك؛ لأنهم قوم رجل كذاب، خرج فينا بزعم أنه رسول الله، ولم يتبعه إلا السفهاء، فضيقنا عليهم، وألجأناهم إلى شعب بأرضنا، لا يخرج منهم، ولا يدخل عليهم أحد، فقتلهم الجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت