أن يتكلموا بكلمة، تدين لهم بها العرب، ويملكون بها العجم، فقال أبو جهل من بين القوم: ما هي وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها؟ قال - صلى الله عليه وسلم: تقولون: لا إله إلا الله، فنفر، وقال: سلنا غيرها، قال - صلى الله عليه وسلم: لو جئتموني بالشمس، حتى تضعوها في يدي، ما سألتكم غيرها، فقاموا من عنده غضابًا، وقالوا: والله لنشتمنك وإلهك الذي يأمرك بهذا {وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} [ص: 6] .
رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وزواد: فلما خرجوا، دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمه إلى قول لا إله إلا الله، فأبى، وقال: على دين الأشياخ، ونزلت {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} [القصص: 56] .
وقال مقاتل: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند أبي طالب، يدعوه إلى الإسلام، فجمعت قريش إلى أبي طالب، يريدون بالنبي سوءًا، فقال أبو طالب: حين تروح الإبل، فإن حنت ناقة إلى غير فصيلها، دفعته إليهم، فقال في ذلك:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا