الصفحة 107 من 109

وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله تعالى: من عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة» رواه ابن ماجه، فكيف بمن عادى الأنبياء؟ من حارب الله تعالى حرب، وإذا استقصيت قصص الأنبياء المذكورة في القرآن تجد أممهم إنما أهلكوا حين آذوا الأنبياء، وقابلهم بقبيح القول أو العمل، وهكذا بنوا إسرائيل إنما ضربت عليهم الذلة، وباءوا بغضب من الله، ولم يكن لهم نصير لقتلهم الأنبياء بغير حق مضمومًا إلى كفرهم كما ذكر الله ذلك في كتابه، ولعلك لا تجد أحدًا آذى نبيًا من الأنبياء ثم لم يتب إلا ولا بد أن تصيبه قارعة» أ. هـ.

من استهزأ به أو شتمه أو تنقصه عليه الصلاة والسلام فهو مستحق للقتل، مسلمًا كان أو ذميًا، والمسلم يكفر بمثل هذا، قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة: 64 - 66] .

قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله: «وتفسير هذه الآية لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت