الصفحة 106 من 109

«ومن سنة الله أن من لم يمكن المؤمنون أن يعذبوه من الذين يؤذون الله ورسوله؛ فإن الله سبحانه ينتقم منه لرسوله ويكفيه إياه، كما قال سبحانه {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 94 - 95] ... ، وقد كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر، وكلاهما لم يسلم لكن قيصر أكرم كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأكرم رسوله فثبت ملكه، فيقال: إن الملك باق في ذريته إلى اليوم، وكسرى مزق كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستهزأ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتله الله بعد قليل، ومزق ملكه كل ممزق، ولم يبق للأكاسرة ملك، وهذا والله أعلم تحقيق لقوله تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] ، فكل من شنأه وأبغضه وعاداه فإن الله يقطع دابره، ويمحق عينه وأثره، وقد قيل: إنها نزلت في العاص بن وائل، أو في عقبة بن أبي معيط، أو في كعب بن الأشرف، وقد رأيت صنيع الله بهم.

ومن الكلام السائر (لحوم العلماء مسمومة) فكيف بلحوم الأنبياء عليهم السلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت