الصفحة 105 من 109

بوعيد الله تعالى في حق المستهزئين برسوله - صلى الله عليه وسلم - مع ما يكدرهم ويسؤهم، ويملأ قلوبهم من الغضب والغيظ على أعدائهم بما سمعوا منهم، ومن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله:

«حدثنا أعداد من المسلمين العدول أهل الفقه والخبرة عما جربوه مرات متعددة في حصر الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا، قالوا: كنا نحن نحصر الحصن أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنع علينا حتى نكاد نيأس إذ تعرض أهله لسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والوقيعة في عرضه، فعجلنا فتحه وتيسر ولم يكد يتأخر إلا يومًا أو يومين أو نحو ذلك، ثم يفتح المكان عنوة ويكون فيهم ملحمة عظيمة، قالوا: حتى إن كنا لنتباشر بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه، مع امتلاء القلوب غيظًا عليهم بما قالوه فيه.

وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل الغرب حالهم مع النصارى كذلك، ومن سنة الله أن يعذب أعداءه، تارة بعذاب من عنده، وتارة بأيدي عباده المؤمنين» أهـ من الصارم المسلول.

وقال فيه أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت