كتب الله الخذلان لمن سب نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقال سبحانه: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95] .
وقال سبحانه: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} [المسد: 1 - 3] .
وقال جل وعلا: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: «أي إن مبغضك يا محمد ومبغض ما جئت به من الهدى والحق والبرهان الساطع والنور المبين هو الأبتر الأقل الأذل المنقطع ذكره» أهـ.
ولئن أمهل الله الظالم قليلًا فإن وعيد الله حاصل وواقع، وقد حكى الله في كتابه قصص الأنبياء وعقابه سبحانه لمن سخروا منهم وآذوهم، وكفروا بما جاء به من الآيات والنذر.
وقد بين بعض أئمة الإسلام أن الناس كانوا يستبشرون في فتوحاتهم بتعجيل الفتح إذا سمعوا الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والإساءة إليه، لعلمهم وإيمانهم